مجمع البحوث الاسلامية
352
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
اللّيل ، ثمّ يخرج إلى مكّة . والحاصب : ريح تحمل التّراب ، وقيل : هو ما تناثر من دقاق البرد والثّلج ، وفي التّنزيل : إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً القمر : 34 . والحصب : كلّ ما ألقيته في النّار من حطب وغيره ، وفي التّنزيل : حَصَبُ جَهَنَّمَ الأنبياء : 98 ، ولا يكون الحطب حصبا حتّى يسجر به . وقيل : الحصب : الحطب عامّة . وحصب النّار بالحصب يحصبها حصبا ، أضرمها . وحصب في الأرض : ذهب . ويحصب : قبيلة . وقيل : إنّما هي « يحصب » نقلت من قولك : حصبه بالحصى ، يحصبه ، وليس بقويّ . ( 3 : 165 ) الزّمخشريّ : حصبت الرّيح بالحصباء ، وريح حاصب وحصبوه . وفي الحديث : « هل أحصبه لكم » ، وتحاصبوا . وفي فتنة عثمان : « تحاصبوا حتّى ما أبصروا أديم السّماء » . وحصبوا المسجد : بسطوا فيه الحصباء . وأرض محصبة : ذات حصى . وتقول : هذا حاصب ، وليس بصاحب حَصَبُ جَهَنَّمَ الأنبياء : 98 . وحصبت النّار : طرحته فيها . وبتنا بالمحصّب ، وهو موضع الجمار . وأحصب الفرس في عدوه : أثار الحصى . وفرس ملهب محصب : ثارت به الحصبة ، ورجل محصوب . وأرض محصبة ومجدرة : من الحصبة والجدريّ . ومن المجاز : حصبوا عنه : أسرعوا في الهرب ، كأنّهم ريح حاصب . ( أساس البلاغة : 85 ) [ في حديث عمر : ] « لمّا حصّب المسجد قال له فلان : لم فعلت هذا ؟ قال : هو أغفر للنّخامة وألين في الموطئ » . هو تغطية سطحه بالحصباء ، وهي الحصى الصّغار . « يا لخزيمة حصّبوا » . التّحصيب : إذا نفر الرّجل من منى إلى مكّة للتّوديع ، أن يقيم بالأبطح حتّى يهجع به ساعة من اللّيل ، ثمّ يدخل مكّة . وروى : « أصبحوا » أراد أن يقيموا بالأبطح إلى أن يصبحوا . وعن عائشة : ليس التّحصيب بشيء ، إنّما كان منزلا نزله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّه كان أسمح للخروج . [ في حديث مقتل عثمان : ] « . . . تحاصبوا في المسجد . . . » هو التّرامي بالحصباء . ( الفائق 1 : 288 ) المدينيّ : في حديث مسروق : « أتينا عبد اللّه رضى اللّه عنه في مجدّرين ومحصّبين » : أي الّذين بهم الجدريّ ، والحصبة بسكون الصّاد وفتحها وكسرها ، وهما جنسان من بثر يخرجان بالصّبيان غالبا . يقال منه : حصب فهو محصوب . والمحصّب للتّكثير . ( 1 : 458 ) ابن الأثير : فيه : « أنّه أمر بتحصيب المسجد » وهو أن تلقى فيه الحصباء ، وهو الحصى الصّغار . ومنه حديث عمر : « أنّه حصّب المسجد ، وقال : هو أغفر للنّخامة » أي أستر للبزاقة إذا سقطت فيه . ومنه الحديث : « نهى عن مسّ الحصباء في الصّلاة » . كانوا يصلّون على حصباء المسجد ، ولا حائل بين